Pierre's Book

Banner

Gallery

Polls

لماذا قتل بيار أمين الجميّل ؟
 

Our Community

Banner
Banner
Banner

Login Form

Who's Online

We have 6 guests online

 من المعلوم ان الاقتصاد اللبناني نموذج يحتذى به ويتميّز باعتماده على المبادرة الفرديّة وعلى نشاط القطاع الخاص. كما انّ سياسة الحكومة يجب ان تهدف الى تأمين الارضيّة الضرورية لاطلاق عمل المؤسسات الصناعيّة وتحقيق نموّها وتوسّعها. ولكن الاعتقاد السائد بتصوير الاقتصاد اللبناني على أنه مرتكز تماماً على الليبراليّة الاقتصاديّة انما يصطدم بواقع لا يعبّر عن معطيات الاسواق خاصة في تسعير الانتاج وسياسة فتح الاسواق مما يتطلّب اتخاذ اجراءات تهدف الى تصويب الخلل القائم٬ لما للصناعة من دور اساسي في كل اقتصاد ولدورها الفاعل في تأمين فرص العمل.

 

وبالحديث عن الصناعة٬ شدّد الوزير الشهيد بيار الجميل من خلال أقواله على: ايمانه المطلق بلبنان، واعتقاده الراسخ بأنّ شباب لبنان هم ركيزة المستقبل، وان الصناعة اللبنانية هي ضمانة اكيدة لتأمين نهضة مستدامة وتوفير فرص العمل لبقاء شباب لبنان على ارض لبنان. لذلك ارتاءَ الوزير انّ المطلوب ليس انعاش الصناعة اصطناعياً بل ان الاجراءات المقترحة في مشروعه، هي لتصحيح وضع شاذ، ضمن سلسلة اجراءات معيّنة ولفترة زمنيّة محدّدة تسمح للمؤسسات الصناعيّة بالتقاط أنفاسها، لدخول المرحلة المقبلة بكل ثقة متّكلة على فاعليتها الذّاتيّة من دون الحاجة الى تدخّل الدّولة، لا بل، هي التي تنقذ القطاع الزراعي وتطوره وتحدّ تالياً من انفاق الدولة عليه ليصبح قطاعاً داعماً للاقتصاد الوطني. واعتبر ان الاصلاح الاقتصادي يحتاج الى معالجة المشكلات الاساسية الاخرى التي هي على ارتباط وثيق في هذا القطاع ومنها الاوضاع السياسية والادارية وخصوصاً الامنيّة، وازالة الرواسب التي لا تزال قائمة في عدد كبير من الادارات وتعوق استكمال تنفيذ الاصلاحات المطلوبة وتطوير القوانين لتتلاءم مع التطور في العالم.

الا ان الواقع اظهر تخبطاً واقفالاً لمؤسسات صناعية كثيرة. كذلك تبيّن الدراسات ان ثمة 3 فئات من المؤسسات الصناعية: مؤسسات تزدهر وتنمو، ومؤسسات تتخبّط وتسعى الى تأمين استمراريّتها، ومؤسسات اقفلت ابوابها. تشير دراسة المؤسسات المتوسطة والصغيرة التي اعدّها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، في كانون الأول 2002 الى ان 51٪ من المصانع مهدّدة بتخفيض الانتاج فيما 19٪ منها مهدد بالاقفال نتيجة تراجع البيع. لانقاذ القطاع الصناعي من خطر اقفال 65٪ من المصانع اللبنانيّة خلال السنوات الاربع المقبلة، اُقرّ برنامج وزارة الصّناعة التوصيات التالية: 1- العمل على تطبيق القرار المتعلق بخفض اسعار الكهرباء للصناعيين ليلاً. 2- تأمين المحروقات والمشتقات النفطية للمؤسسات الصناعية بأسعار تشجيعيّة. 3- اعداد مشروع قانون لاعفاء التصدير من ضربية الدخل.

تبنت جمعية الصناعيين خطة وزارة الصناعة التي اطلقها الوزير الشهيد بيار الجميل في 2 ايلول 2005 بعنوان "صناعة لشباب لبنان 2010" التي تستند الى المراحل الآتية: المرحلة الأولى - تنفيذ خطة طوارئ لاطلاق سراح القطاعات الموجودة وغير المستغلة: تقضي هذه المرحلة بمعالجة اسعار الطاقة على انواعها واقرار الاجراءات الوقائية المنصوص عليها وتحفيز التصدير وتسهيل التمويل الصناعي ولا سيما تأمين رأس مال تشغيلي بشروط تشجيعية، وتمّ تحديدها بمهلة 100 يوم. مع البحث في اوضاع الكهرباء الصناعية، وتمت الموافقة من قبل مجلس ادارة كهرباء لبنان على خفض رسوم تركيب العدّدات والمحولات الصناعية بنسبة 50٪ وذلك حتى نهاية سنة 2005. المرحلة الثانية - تفعيل القطاعات القائمة عبر برنامج التنمية الصناعية: ان الاجراءات التي تطالب بها الصناعة لبلوغ هذا الهدف تندرج تحت عدّة عناوين رئيسيّة منها: توسيع السوق، تطبيق الافضليّة، زيادة الصادرات الصناعيّة، رفع القيمة المضافة، زيادة انتاجيّة الصناعة وجعلها مؤهلة للمنافسة العالميّة بعد مساعدتها على الانتاج بالطاقة الفضلى وتخفيض الاكلاف، زيادة الاستثمارات، زيادة فرص نجاح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، السعي الى تأقلم المؤسسات الصناعيّة اللبنانية مع المتطلبات البيئية وتخفيض اكلاف الصناعة لدعم طاقتها التنافسيّة وغيرها. المرحلة الثالثة – اطلاق صناعات الغد المبنيّة على الصناعات الجديدة. تمّ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بنسبة 80 الى 85 ٪، وثمّة مواضيع أخرى تحتاج الى قرارات حكوميّة او تعديل او سنّ قوانين في مجلس النواب. ورغم الظروف الصعبة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة منها استشهاد الوزير الشهيد بيار الجميل، الا انّ الصناعة تمكنت من تحقيق انجازات ملموسة بفضل خطّة العمل الوزاريّة التي وُضعت وتبقى مطالب كثيرة في الانتظار.

 

" بتحبّ لبنان؟ حبّ صناعتو" شعار اطلقه الوزير الشهيد بيار الجميّل طالباً من كل لبناني سواء كان في سدّة الحكم ام مواطناً عادياً في لبنان او في المهجر، ان يفتخر بصناعة بلده التي هي اليوم توازي الصناعات الاوروبيّة والاميركيّة، حيث يتوجّب على كل فرد ان يعرف اهميّة دوره في تأمين الاستمراريّة للسلع اللبنانيّة. هذا الشّعار اراد من خلاله الوزير الشهيد تسليط الضوء على المنتوج اللبناني العالي الجودة، انه  صُنع في لبنان.

 

نادين قازان